القاسم بن إبراهيم الرسي
577
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
ليس فيه كدرة ، ودم المستحاضة دم فيه كدرة وصفرة ، وبينهما عند من تقعدهما « 1 » من النساء فرق ، لا يجهله منهن إلا الحمق ، فإذا طهرت المرأة من الحيض وهو ما قلنا به من الحيض لزمها وحل منها ، ما يلزم ويحل من المرأة النقية المتطهرة من حيضها « 2 » . 84 - وسألت : عن قول اللّه سبحانه : الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [ البقرة : 229 ] ؟ فإن سرح فهو للثلاث التطليقات تمام ، وإن أمسك فالثالثة الباقية من الطلاق كان الإمساك والمقام . 85 - وسألت : هل يلزم الطلاق لغير سنة ، أو على خلاف ما أمر به في الطلاق من العدة ؟ يلزمه منه ما ألزم نفسه ، وإن هو عصى فيه ربه ، ولو كان لا يلزم في ذلك شيء ، كان الأمر فيه سواء والنهي ، ولم يجر فيه ولا تجدوه « 3 » ، إذا لم يكن فيه طلاق ولا مضرة . 86 - وسألت : عن القرو « 4 » ما هو ؟ فهو الحيض فليس بأطهار ، وإنما القرو الجمع للحيض من التدفق والانتشار ، مما يجمعه به النساء من الخرق ، يتنطقن به لذلك من التنطق « 5 » ، وكذلك تقول العرب في الأقراء ، إذا أرادت أن تأمر أحدا بجمع ما في إناء أو سقاء : أقر لنا من الماء ، في الحوض أو في الإناء ، وبات فلان يقري من مائه ، في حوضه وسقائه . 87 - وسألت : عن : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [ البقرة : 233 ] ؟
--> ( 1 ) الكلمة في المخطوط مهملة ، وشكل الحرفين الثاني والثالث غير واضحين . وما أثبت اجتهاد . ( 2 ) في المخطوط : النقية من حيضها المتطهرة . وما أثبت اجتهاد . ( 3 ) هذه العبارة غير واضحة المعنى ولعل هنا سقطا أو تصحيفا . ( 4 ) يعني : القرء . وإنما كتبه بالواو لأن لغته حجازية ، وهم يسهلون الهمزة . ( 5 ) النطاق : شقة أو ثوب من ملابس النساء . والمنطقة : الحزام .